الصفحة الرئيسية  
 
Search


 
 
 

أستراليا - تمرير قانون مكافحة "الإرهاب"

العراق : تصاعد العمليات الجهادية ضد قوات الاحتلال الصليبي

الجزيرة العربية : حملات اعتقال عشوائي, وتسريح للعلماء ، وتغيير للمناهج التعليمية

سوريا : حملة اعتقالات تشمل العشرات

الشيشان

*************

  تحليل سياسي  
 
مستقبل الاحتلال الصليبي في العراق

عبد الله الصادق 

 مقدمة:

بدأت ملامح الاحتلال الانجلو-أمريكي بالوضوح بعد ثلاثة أشهر من الغزو المجرم للعراق.

وأصبح واضحاً لدى الجميع بأن الأهداف الكامنة وراءه تكمن في تنفيذ الاستراتجية الأمريكية بالسيطرة العسكرية المباشرة على بلاد الشام والعراق ولما يسمى بالمفهوم الأمريكي بمنطقة الشرق الأوسط.

وقد أشار وزير الخارجية الأمريكية إلى ذلك لضرورة تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى الديمقراطية -على الطريقة الأمريكية- وبتنفيذ الأجندة الأمريكية خلال العشر سنوات القادمة.

وهو ما نراه في التدخل الوقح للإدارة الأمريكية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي وحتى التربوي الثقافي.

وبعد هدوء عاصفة الغارات الجوية والمدفعية على العراق، برز على الأرض حقيقة المأساة الحقيقية من قتل وتهديم وتشريد.

ومن خلال متابعة لحقيقة الأوضاع الداخلية في العراق بعد سيطرة القوات الأمريكية والبريطانية على الوضع يتضح حقيقة الديمقراطية والحرية المزعومة في هذا البلد المسلم.

الأوضاع المعيشية:

وصلت هذه الأوضاع إلى حد الانهيار في ظل اللامبالاة لقوات الاحتلال، وذلك لتحقيق أهداف مدروسة، أهمها إلهاء الشعب العراقي في تأمين معيشته لأسرته في ظل الأوضاع المتدهورة لعموم الجماهير للرضوخ للاحتلال وثنيه عن المقاومة.

وقد عمدت قوات الاحتلال إلى منع تدفق النفط العراقي إلى المحطات إلا بكميات محدودة لا تكفي لتغطية الاستهلاك، مما كون طوابير كبيرة على المحطات.

هذا فضلاً عن التباطؤ لإعادة التيار الكهربائي والماء، واستهداف هذه القوات لمخازن الأغذية التي وفرتها الحكومة العراقية السابقة، لتخفيف حجم الحصار على شعبها.

هذه الأوضاع المزرية انعكست بصورة سيئة على الأوضاع الاجتماعية، حيث أطلق الجيش الأمريكي والبريطاني يد عصابات اللصوص والغوغائيين ليسعوا في الأرض الفساد نهباً وإجراماً.

ووقع الشعب العراقي في دوامة خبيثة من الجرائم المرتكبة ضده كالإغتصابات الجماعية والسرقة وغيرها والتي لم يسمع بها العراقيون هناك من قبل.

وقد تضاعفت هذه النقمة بعد سلسلة من القرارات من تسريح للقطاعات العامة من جيش وإعلام وباقي القطاعات العامة.

حقوق الإنسان الديمقراطية:

برزت الديمقراطية الأمريكية على وجهها الحقيقي من خلال ممارسات الحاكم الأمريكي بتعينه مستشارين أمريكيين في الإدارات العامة، تعود إليهم كلمة الفصل في كل القرارات، كما أنهم ألغوا ما يسمى بالمجلس العراقي الوطني، واستبدلوه بمجلس معين من قبل الإدارة المحتلة، هذا فضلاً على تصريحاتهم بضرورة بقائهم لسنوات عديدة لصون ديمقراطيتهم المزعومة وإعادة الحرية للشعب العراقي.

أما حقوق الإنسان العراقي، فحدث ولا حرج عن انتهاكها، فهناك اعتقالات للآلاف، وإطلاق نار على المتظاهرين وقتل وجرح الكثيرين منهم، ودهس لسيارات المواطنين بدباباتهم.

بالإضافة إلى ما كشفت عنه منظمات الحقوق الدولية وحتى تلك التابعة لمزرعتهم -الأمم المتحدة- حجم الإجرام والإرهاب الذي تمارسه تلك القوات عبر التعذيب، وذلك عبر تصريح صحفي لمنظمة العفو الدولية عما يجري في المعتقلات الأمريكية حيث استمعوا لشهادات عدد من الأسرى العراقيين، فأفادوا عن تعرضهم للضربٍ ركلاً بالأقدام، وبأعقاب البنادق، وكسر للأسنان، والتعرض للصدمات الكهربائية لمدد طويلة.

ولا شك أن الفضيحة التي فجرتها صحيفة الـ Sun البريطانية مؤخراً عبر نشرها لتقرير مرفق بصور زودها أحد الجنود العائدين من الحرب في العراق، وتظهر هذه الصور بعض نماذج للتعذيب التي تمارسها تلك القوات بحق المسلمين في العراق، رغم أن هذه الصور لم تظهر سوى بعضٍ من هذه الفظائع لجنود (التحرير( حاملي لواء الديمقراطية والحرية.

هذه الحقائق تظهر حقيقة الاحتلال الصليبي لبغداد (التي كانت عاصمة الخلافة الإسلامية العباسية( والعراق ككل، وهذا ما كرسه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2841 حيث أطلق يد الولايات المتحدة الأمريكية إذ لم يشر في تقريره إلى كلمة (احتلال( وأعطاها حق سرقة النفط العراقي، كما مدد برنامج الغذاء مقابل النفط لمدة 6 أشهر ليسهل على الاحتلال تدبير أموره ونهب هذه الثروة الهائلة.

ولا شك بأن الحديث عن إحياء خط أنبوب النفط الرابط بين الموصل وحيفا يظهر حقيقة قرار الإدارة المحتلة ونيتها.

حقائق الوضع العراقي:

على الرغم من هذه الصورة القاتمة للحالة العراقية ينبغي إظهار معالم أخرى تشكل في حال تطورت بداية النهاية لهذا الاحتلال البغيض.

أولاً: الهزيمة الأخلاقية للإدارة الأمريكية وفقدانها لأي نوع من المصداقية أمام شعوب العالم. فمن المعروف أن هذه الإدارة قد ملأت العالم صراخاً وعويلاً بأنها خائفة على شعوب المنطقة من أسلحة العراق للدمار الشامل، ولكن وبعد مرور أكثر من 3 أشهر فشلت آلاف من مهمات التفتيش بالعثور عليها، مما اضطر مساعد وزير الدفاع الأمريكي بول ولفونير أن يصرح بأن المبرر الأساسي لغزو العراق لم يكن يرتكز على الخوف من أسلحة الدمار الشامل، لكن ركزنا على هذه النقطة لأنها كانت محل اتفاق بين الأطراف المعنية.

ثانياً: الإعلان بصورة رسمية عن كتائب الفاروق المسلحة لمقاومة الاحتلال وأصدروا بيانين، الأول طالبوا فيه قوات الاحتلال بالرحيل، والثاني بينوا فيه طائفة من العمليات التي قام بها مجاهديها في مناطق عدة ضد الصليبيين، في الفلوجة ومحافظة الإنبار، والوسط وغيرها والتي أدت إلى مقتل العشرات وإصابة المئات من القوات المحتلة وإسقاط لمروحيتين وتدمير للعشرات من دبابات وآليات العدو.

وقد حاولت القوات الأمريكية التغطية عن هذه المقاومة المسلمة عبر نسبة هذه الخسائر إلى حوادث فردية أو حوادث سير ونحوها.

لكنها أرغمت مؤخراً أن تعلن عن نجاح بعض المجاهدين العرب في الدخول إلى العراق وأسمتهم (بالمتشددين( الذين يحاولون زعزعة الوضع في العراق، ثم وفي استهانة بالشعب العراقي المسلم طلبت منهم مساعدتها وبكل وقاحة في القبض على هؤلاء المجاهدين، وعرضت منح مالية لمن يساعدها في القبض عليهم.

ثالثاً: هزل وضعف من تسميهم الإدارة الأمريكية بالمعارضة العراقية، من خلال ظهور الدعم الشعبي للحركات الإسلامية في العراق. وهذا ما دفع أحد عملائها المدعو أحمد شلبي إلى استنكار قرار الأمم المتحدة الذي يطلق يد الاحتلال على مصراعيها في العراق، في محاولة منه لكسب بعض التأييد الشعبي.

رابعاً: حجم الوعي لدى الشعب العراقي في كشف المؤامرة على بلاده، ورفضه لها، والتي تتمثل بالمظاهرات اليومية التي تشهدها مختلف المناطق العراقية المطالبة برحيل الاحتلال، وبتشكيل حكومة إسلامية، والبعض ينادي بتشكيل حكومة وطنية مستقلة.

الخلاصة:

أظهرت السياسة الأمريكية في العراق مدى حمق إدارتها وسذاجتها، سواء على مستوى تقييم الوضع الداخلي، أو بسبب اعتمادها على عملاء محليين لا وزن لهم، متحدية الوضع الإقليمي، مستهدفة لتحقيق مصالحها الإستراتجية والاقتصادية في المنطقة بمزاعم أظهرت الحقائق كذبها.

والمدى الذي تستعد فيه هذه الإدارة أن تسير عليه لتحقيق أحلامها وأهدافها، وعلى حساب قتل الآلاف من الشعوب المسلمة وقتلهم وحصارهم. 

وهذا يظهر حقيقة هذه الإدارة المسيحية والتي تعمل على تحقيق نبوءات مزعومة من ظهور المسيح -عليه الصلاة والسلام- وتحويل المسجد الأقصى المبارك إلى هيكل سليمان -عليه الصلاة والسلام- وتحول اليهود إلى النصرانية، إلى غير ذلك من الخرافات التي تؤمن بها إدارة البيت الأسود (الأبيض(.

ولعل الجهاد المبارك في أرض العراق سوف يؤدي بالإدارة الأمريكية إلى إدراك حجم المأزق الذي وقعت فيه، كما أدركت ذلك على أرض أفغانستان الحبيبة، حيث إن البدء بحرب العصابات في وقت قياسي -بأقل من شهر احتلال- وحجم العمليات واتساعها الجغرافي، كل ذلك يشير بعون الله تعالى إلى هزيمة شنيعة للإدارة الصليبية المتسلطة، كما أن الأمر ينبأ عن خروج الجهاد من وضعه الإقليمي إلى جهاد عالمي.

Go to Top
ولنا كلمة

نحن أمة... لاتعرفالهزيمة

موضوع الغلا ف

واجب الأمة في المرحلة الراهنة

رسالة لبنان

الوضع الإسلامي .. والهجمة الصليبية

تحليل سياسي

خارطة الطريق .. مؤامرة دولية للقضاء على المقاومة الفلسطينية

مستقبل الاحتلال الصليبي في العراق

لقاء العدد

مع الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

مسائل فقهية

حكم الأغاني والموسيقى

مع أحسن الحديث

وقاتلوا المشركين كافة

عقيد تنا

عدم التفريق في أسباب التكفير بين الطعن في الدين والطعن في الأشخاص

شؤون محلية

برنامج الزوايا الأربع

من تاريخنا

آل الصباح في الكويت .. وآل عباد في الأندلس

قراعة في كتاب

ملة إبراهيم (ع س)

أسباب النصر

إعلم أن الملك لله

مذكرات داعية

تنظيم الجهاد والدولة الإسلامية

وقفات

وقفات

الصفحة الاخيرة

أصمتوا ... أيها المرجفون